الفاضل الهندي

187

كشف اللثام ( ط . ج )

إلاّ أنّه لابدّ من التلّفظ بهذه الألفاظ بخصوصها ، وينصّ عليه قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : إذا قالت المرأة لزوجها جملة : " لا اُطيع لك أمراً " مفسّراً وغير مفسّر حلّ له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة ( 1 ) . وخبر سماعة قال للصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتّى تتكلّم بهذا الكلام كلّه ، فقال : إذا قالت له : " لا اُطيع الله فيك " حلّ له أن يأخذ منها ما وجد ( 2 ) . ولذا ترى الأصحاب يصرّحون بأنّه تكفي الكراهة منها عُلمت من قولها أو من غيره . ( وإمّا مستحبّ ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) ( بأن تقول : لأُدخلنّ عليك من تَكرهه ) أمّا عدم الوجوب ، فللأصل من غير معارض ، فإنّها لم تأت بمنكر ليجب النهي عنه ، ثمّ النهي لا ينحصر في المخالعة ، وأمّا الاستحباب ، فللتحرّز من وقوعها في المأثم وليطيب قلبها ويزول ما بينهما من الشَحناء . ( وقيل ) في النهاية ( 5 ) والغنية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) : ( يجب ) وحمل على تأكّد الاستحباب . وفي الشرائع : وفيه رواية بالوجوب ( 8 ) . ولم نظفر بها . ثمّ الشيخ وابن حمزة أوجبا الخلع ، وابن زهرة أوجب الطلاق . ويحتمل أن يكون ذلك مراد الأوّلين ، وأن يكونا أوجبا أو استحبّا خصوص الخلع ، لأنّه بائن ، ولو طلّقها من غير خلع فلعلّها لا تنتهي عن المنكر . ثمّ لم أرَ من الأصحاب من فرّق بين أن تكرهه أو تقول له ذلك بالإباحة على الأوّل ، والاستحباب أو الوجوب على الثاني ، إلاّ المصنّف . قال الشيخ : وإنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : " إنّي لا اُطيع لك أمراً ولا أُقيم لك حدّاً ولا أغتسل لك من جنابة . ولأُوطِّئنَّ فراشك مَن تكرهه إن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة ح 2 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 724 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 53 . ( 5 ) النهاية : ج 2 ص 470 . ( 6 ) غُنية النُزوع : ص 375 . ( 7 ) الوسيلة : ص 331 . ( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 53 .