الفاضل الهندي
184
كشف اللثام ( ط . ج )
بذلت فأنا أملك ببضعكِ ، وهذا شرط فلا تقع به فُرقة . وهو ممنوع ، بل من حكمه أنّها إذا رجعت كان له الرجوع وانقلبت رجعيّة بعد البينونة ، ولو سلّم فهو ليس بشرط للخلع أو الفراق ، وإنّما هو شرط البينونة . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقها إلاّ للعدّة ( 1 ) . وقوله في خبر أبي بصير : لو كان الأمر إلينا لم يكن الطلاق إلاّ للعدّة ( 2 ) . وما في خبر سليمان بن خالد من قوله : ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً ( 3 ) . ولا دلالة لشيء من ذلك عليه ، فإنّ المفهوم من هذه العبارات أنّ المختَلَعة لو طلّقت بعد الخلع كان لغواً ، كما أنّ الطلقة بعد الطلقة لغو ما لم يراجعها . نعم لو قيل " لو كان الأمر إلينا لم نجز إلاّ الطلاق " دلّ على ذلك . ( وهل ) على المختار ( هو فسخ ) فلا ينقص به عدد الطلاق ولا تحرم بالاختلاع ثلاثاً ( أو طلاق فينقص به عدده ؟ قولان : ) أجودهما الثاني ، وفاقاً لأبي عليّ ( 4 ) والصدوق ( 5 ) وعلم الهدى ( 6 ) والمفيد ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) للأخبار وهي كثيرة ، كما تقدّم من خبري حمران والحلبيّ ( 9 ) قال المرتضى : على أنّ الفسخ لا يصحّ في النكاح ، ولا الإقالة ( 10 ) . والقول الأوّل للشيخ على التنزّل ، لأنّه ليس بلفظ الطلاق ( 11 ) وقد سمعت في الطلاق ما أفاد الحصر في لفظه ( 12 ) ولأنّه لو كان طلاقاً لكان قوله تعالى بعده : " فإن طلّقها " ( 13 ) طلقة رابعة ، وحكي هذا الدليل عن ابن عباس ( 14 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 491 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 492 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 8 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 396 . ( 5 ) المقنع : ص 348 . ( 6 ) مسائل الناصريّات : ص 351 . ( 7 ) المقنعة : 528 . ( 8 ) غُنية النُزوع : ص 375 . ( 9 ) تقدّما في ص 188 - 189 . ( 10 ) مسائل الناصريّات : ص 352 . ( 11 ) الخلاف : ج 4 ص 424 مسألة 3 . ( 12 ) تقدّم في ص 32 - 33 . ( 13 ) البقرة : 230 . ( 14 ) المجموع : ج 17 ص 15 والمبسوط للسرخسي : ج 6 ص 171 .