الفاضل الهندي

18

كشف اللثام ( ط . ج )

" المخاطبة " مصدراً ، أي : قصد الخطاب باللفظ ، وهو ينافي وقوع الطلاق بعين ( 1 ) المخطابة وإن ظنّها إيّاها ، ففيه إشارة إلى أنّه إن لم يقصد الخطاب باللفظ بل عيّن التي أراد طلاقها كما في المسألة الآتية طلّقت . ( ولو ) كانت له زوجتان زينب وسُعدي و ( قال : يا زينب ، فقالت : سُعدى : لبّيك فقال : أنت طالق ، فإن عرف أنّها سعدى ونواها بالخطاب طُلّقت ) وهو ظاهر ( وإن نوى ) طلاق ( زينب ) مع العلم بأنّها سعدى ( طلّقت زينب ) فإنّ النداء مع نيّة المناداة بالخطاب يكفي لتعيينها للطلاق . ولا يقدح فيه توجيه الخطاب ظاهراً إلى المجيبة . ولا تطلّق سعدى ، لانتفاء القصد إليها ، خلافاً للعامّة ( 2 ) . ( ولو ظنّها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه ) لأنّه نظير ما تقدّم ( لأنّ قصد المجيبة لظنّها زينب فلم تطلّق ) لأنّه لم يقصد تطليق سعدى وهي المجيبة ( ولا زينب لعدم توجّه الخطاب إليها ) ولا قصد عينها بالخطاب وإنّما قصد به عين سعدى وإن ظنّها زينب خلافاً للشيخ فأوقع الطلاق بزينب قال : لأنّ المراعى قصده ونيّته بالتعيين ( 3 ) . ويدفعه : أنّ القصد إنّما يعتبر إذا وافقه اللفظ وما أراده به . ( وأمّا البقاء على الزوجيّة فأن لا تكون مطلَّقة ) لأنّ الطلاق في الشرع إزالة قيد النكاح وقد حصل الزوال [ بالأوّل ] ( 4 ) فيمتنع حصوله بالثاني ( سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ) فلا يفيد طلاق الرجعيّة بينونتها وامتناع الرجوع إليها وإن كان ثالثاً ( ولا مفسوخة النكاح برّدة أو عيب أو لعان أو رضاع أو خلع ، ويقع مع الظهار والإيلاء ؛ لأنّهما يوجبان تحريماً لا فسخاً ) . ( فروع على القول بالصحّة مع عدم التعيين ) :

--> ( 1 ) في ط ، ق بدل " بعين " : بغير . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 236 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 90 . ( 4 ) لم يرد في ن ، ق .