الفاضل الهندي
13
كشف اللثام ( ط . ج )
الثلاث توكيل في الواحدة وما زادت عليها ، فإذا فعلت الواحدة فقد أتت بما وكّلت فيه ، وإن لم تأت بغيره ممّا وكّلت فيه أيضاً ، وهو لا يقتضي فساد الأوّل . وكذا إذا طلّقت ثلاثاً وقد وكّلها في الواحدة فقد أتت بما وكّلت فيه وزيادة ، والزيادة لا تبطل الموكّل فيه . نعم إن قلنا بفساد التطليق ثلاثاً مطلقاً اتّجه الفساد في الصورتين ، ففي الأُولى ؛ لأنّه وكّلها في طلاق فاسد وما أتت به طلاق صحيح ، فلا يكون من الموكّل فيه في شئ . وفي الثانية ظاهر . ويمكن القول بالفساد مطلقاً كما في الخلاف ( 1 ) ويظهر منه الإجماع عليه ؛ لجواز تعلّق غرض الموكّل بما اختلف في صحّته ، أو ما اتّفق فيه ، أو ما دلّ على الواحدة بالتضمّن أو المطابقة ، فما فعلته خلاف ما وكّلت فيه فلا يصحّ . وأمّا إن وكّلها في التطليق ثلاثاً منفصلة على وجه يصحّ ، فلا شبهة في صحّة الواحدة وإن لم تأت بالباقيتين . وما يتوهّم - من كون الوكالة في الصورة الأُولى في المجموع ولم يحصل ، والغرض من الثلاث البينونة ولم يحصل - ظاهر الفساد ، عَزَمت حين طلّقت الأُولى على تعقيبها الباقيتين أو لا . ( الفصل الثاني : المحلّ ) ( وهي الزوجة ولها شروط ينظّمها قسمان ) : ( الأوّل ) : الشروط ( العامّة ) للمطلَّقات ( وهي ) أربعة ( 2 ) : الأوّل : أن تكون زوجة ، واكتفى عنه بأوّل ما ذكره وآخره . الثاني : ( أن يكون العقد دائماً ) بالنصّ ( 3 ) والإجماع عليهما .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 472 مسألة 33 و 34 . ( 2 ) العبارة في ط ون هكذا : ( وهي ) ثلاثة : الأوّل ( أن يكون العقد دائماً ) بالنصّ والإجماع ( و ) الثاني : ( التعيين على رأي ) . . . ( و ) الثالث : ( البقاء على الزوجيّة ) حقيقة . . . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 368 ب 9 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .