الفاضل الهندي

128

كشف اللثام ( ط . ج )

( الثالث : لو نكحت بعد العدّة ثمّ ظهر موت الزوج ) قبل النكاح ( كان العقد الثاني صحيحاً ، ولا عدّة ) عليها ثانياً ( سواء كان موته قبل العدّة ) بتمامها أو بعضها ( أو بعدها ، لسقوط اعتبار عقد الأوّل في نظر الشرع ) بالفقد ، فالفقد نازل منزلة الموت ، ولذا تعتدّ عدّته ، وظهور الموت إنّما يزيد المنزلة قرباً والعدّة والعقد الثاني صحّةً ، وإن تأخّر عن العدّة ، فإنّه إن ظهرت حياته بعد العقد لم يؤثّر في صحّته ، فبعد العدّة أولى ، ولأنّ العقد الثاني محكوم بصحّته شرعاً ، فلا يحكم بفساده إلاّ بدليل شرعي . ولا يكفي في الحكم بالفساد ، أنّا إن أوجبنا طلاق الوليّ كانت العدّة عدّة طلقة رجعيّة وإن كانت في العُدد كعدّة الوفاة . ومن حكمها أنّه إذا تجدّد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدّة الوفاة ، وإن لم تعلم بالموت إلاّ بعدها استأنفت عدّة الوفاة . ( الرابع : هذه العدّة كعدّة الموت لا نفقة فيها على الغائب ، وعليها الحِداد على إشكال ) من أنّه محكوم عليه بالموت . ومن الأصل ، واختصاص النصّ ( 1 ) بمن مات زوجها ، والفقد غير الموت . ( ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة ) لما مضى ( إشكال ) : من أنّها إنّما سقطت عنه لتنزيله منزلة الميّت ، فإذا حضر انكشف الفساد . ويؤيّده : أنّه إذا حضر حينئذ كان أملك بها ، فإنّه يجعل العدّة عدّة طلاق رجعيّ . وإن أوجبنا طلاقها فأظهر ، بل يحتمل الرجوع وإن حضر بعد العدّة ، بل وبنفقة ما بعدها قبل النكاح إن جعلناه أولى بها حينئذ ، للاشتراك في فساد ما بُنيت عليه العدّة ، وظهور أنّها محبوسة عليه في العدّة ، أو مع ما بعدها ، بل ظهور فساد الاعتداد إن كان أولى بها ما لم تتزوّج . ومن أنّ العدّة عدّة موت فلا يستتبع النفقة ، وظهور الحياة لا يغيّر حكم العدّة ، ولأنّ القضاء بأمر جديد .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 234 ب 9 من أبواب النفقات .