الفاضل الهندي
124
كشف اللثام ( ط . ج )
( فعلت محرّماً ) بترك الإحداد في المشهور ، للأصل . وعموم " فإذا بلغن أجلهنّ فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ " ( 1 ) . خلافاً للتّقيّ ( 2 ) والسيّد الفاخر ( 3 ) لأنّه كيفيّة للاعتداد منهيّة ، وهو عبادة فتفسد . والمقدّمة الأُولى ممنوعة . ( السادس : لا يجب الإحداد في موت غير الزوج ) على رجل ولا امرأة ( ولا يحرم عليها ) ولا عليه الحداد في موت غير الزوج ( أكثر من ثلاثة أيّام ولا ما دونها ) للأصل في الجميع . وللعامّة قول بحرمته عليها أكثر من ثلاثة ( 4 ) وهو ظاهر الجامع ( 5 ) لما سمعت من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلاّ على زوج " ( 6 ) ولذا خصّها بالحكم . ( الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها ) ولفظة " عن " لتضمين معنى البعد والغيبة . ( إذا غاب الرجل عن امرأته فإن ) لم تكن الغيبة منقطة بأن ( عُرِف خبره بأنّه حيّ وجب الصبر أبداً ) إلى أن يحضر أو يفارقها بموت أو غيره ، أنفق عليها أم لا للأصل والإجماع والنصّ ( 7 ) . ( وكذا إن أنفق عليها وليّه ) أي المتولّي عنه الإنفاق ، أيّاً مَن كان ، من ماله أو مال نفسه ولو تبرّعاً ، وإن جهل خبره وأرادت ما تُريده النساء ، كما نصّ عليه في حسن الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت : فإنّها تقول : أُريد ما تريد النساء ، قال : ليس ذلك لها ولا كرامة ( 8 ) . ( ولو جُهل خبره ولم يكن من ينفق عليها فإن صبرت ) على ذلك
--> ( 1 ) البقرة : 134 . ( 2 ) اُنظر الكافي في الفقه : ص 313 . ( 3 ) حكاه عنه في مسالك الأفهام : ج 9 ص 279 . ( 4 ) اُنظر المجموع : ج 18 ص 181 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 472 . ( 6 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 143 ح 400 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 .