الفاضل الهندي
114
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو كان ) له زوجتان فصاعداً ، فأبان واحدة ، وكان ( البائن مبهماً ومات قبل التعيين ) ولم تعتبر القرعة ( اعتدّت الحامل بأبعد ) الأجلين من ( أجلَي الحمل والوفاة ، وغيرها بأبعد ) الأجَلَين من ( أجَلَي الطلاق كالمسترابة ) أي كطلاقها ، أو كأجَل طلاقها إن بقي عليها أكثر من أربعة أشهر وعشر ( والوفاة ) للاستصحاب والاحتياط . ( فروع ) ثمانية : ( الأوّل : لو أتت ) المطلّقة ( بولد لأقلّ من ) أقصى الحمل ، أو له ، والاقتصار على الأقلّ ، لندرة المطابقة ، وهو كما عرفت ( سَنَة ) أو تسعة أشهر أو عشرة . ( فإن لم تنكح زوجاً غيره لحق ) الولد ( به ) وهو ظاهر ، ثمّ إن كانت بائنة حسبت السنَة من وقت الطلاق بلا إشكال ، لحرمة الوطء بعده ( و ) كذا ( إن كانت رجعيّة حسبت السنَة من وقت الطلاق ، لا من وقت انقضاء العدّة ) خلافاً للمبسوط ( 1 ) ( على إشكال ) : من زوال النكاح بالطلاق فيزول الفراش ، ولذا لو وطئها لا بنيّة الرجعة كان حراماً . ومن إباحة الوطء في عدّتها فيكون رجعة ، وبقاء لوازم النكاح من التوارث ووقوع الظهار والإِيلاء ، وبقاء المعلول دليل على بقاء العلّة ، فالنكاح باق ، فكذا الفراش . ( الثاني : لو نكحت ) المطلّقة غيره ( ثمّ أتت بولد لزمان يحتمل ) التكوّن ( من الزوجين ) بأن لا يتجاوز الأقصى من الأوّل ، ولا ينقص عن الأقلّ من الثاني ( لحق بالثاني إن كان النكاح صحيحاً إذ ) لو ألحقناه بالأوّل أبطلنا النكاح الثاني و ( لا سبيل إلى بطلان الصحيح ) بمجرّد الاحتمال مع المخالفة للأصل ، والأخبار ، وزوال الفراش الأوّل وثبوت الثاني ، وقد مرّ احتمال القرعة وأنّها مذهب الشيخ .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 242 .