الفاضل الهندي

11

كشف اللثام ( ط . ج )

القصد إلاّ مع قيام القرينة المكذّبة له . ( ويُصدَّق ظاهراً في ) دعوى ( عدم القصد لو ادّعاه وإن تأخّر ما لم تخرج العدّة ) كذا ذكره الشيخ ( 1 ) وغيره ؛ للأصل ، وكونه خبراً عن نيّته التي لا تعلم إلاّ من جهته . والفرق بين ما بعد العدّة وما قبلها : أنّها في العدّة في علقة الزوجيّة ، وبعدها قد بانت ، وربما تزوّجت بغيره فلا يسمع قوله في حقّه وإن صدّقته . ولأنّ الإمهال إلى انقضاء العدّة وتعريضها للأزواج قرينة ظاهرة على كذبه ، فهذا فرق ما بينه وبين البيع وسائر العقود ، حيث لا يقبل قول العاقد فيها ، لأنّها بمجرّدها ناقلة . وقد يقال : إنّ الظاهر يعارض الأصل مطلقاً . لأنّ القصد هو الظاهر إلاّ أن تصدّقه المرأة فيقبل لعدم المعارض . وأمّا مع إنكارها فهي كالمشتري في البيع ، ولا يتفاوت الحال بانقضاء العدّة وعدمه ، وإن كانت قرينة الكذب مع الانقضاء أوضح . وإن خصّت العدّة بالرجعيّة - كما قيل - لم يكن في الحقيقة قبولا لقوله لموافقته الأصل ، وإنّما يكون إنكاره القصد رجعةً . وخبر منصور بن يونس عن الكاظم ( عليه السلام ) يؤيّد العدم ، لقوله ( عليه السلام ) فيمن طلّق بلا نيّة وإنّما حمله عليه بعض أقاربه : أمّا بينك وبين الله فليس بشيء ، ولكن إن قدّموك إلى السلطان أبانها منك ( 2 ) إلاّ أن يراد السلطان الجائر . ( وديّن بنيّته باطناً ) على كلّ حال ، فإن كذب لم يقربها ، ولم يرثها إن ماتت ، وإن صدق أنفق عليها ، وجدّد لها الطلاق إن أرادت التزوّج بالغير إلى غير ذلك . ( ولو قال لزوجته : أنت طالق لظنّه أنّها زوجة الغير ) هازلا أو وكالة عنه ( لم يقع ) لانتفاء القصد إلى فكّ النكاح بينه وبينها ( ويصدّق في ظنّه ) ذلك إذا ادّعاه ما لم تخرج العدّة أو تشهد القرينة بكذبه . ( ولو قال : " زوجتي طالق " بظنّ خلوّه ) عن الزوجة ( وظهر أنّ وكيله

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 458 مسألة 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 332 ب 38 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .