الفاضل الهندي
102
كشف اللثام ( ط . ج )
في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ، أو في ستّة أو في سبعة أشهر : إنّ عدّتها ثلاثة أشهر ( 1 ) . فلعلّه محمول على التحيّض بعد كلّ ثلاثة أشهر . ولا يشترط في الاعتداد بالأشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقّبه ثلاثة أشهر بيض ، لإطلاق النصوص من الأخبار ( 2 ) والأصحاب . فلو كانت لا تحيض إلاّ بعد ثلاثة ، وطلّقت حيث بقي إلى حيضها شهر ، اعتدّت بالأشهر أيضاً وإن رأت الدم بعد شهر ، لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلاث حيض ، فإنّه أعمّ من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفصل ، فيكون عدّتها ثلاثة أشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه ، ولا بُعد في اختلاف العدّة باختلاف وقت الطلاق طولا وقصراً ، بل هو واقع في المعتدّة بالأقراء . ( ولو اعتدّت من بلغت ) سنّ ( الحيض ولم تحض بالأشهر ، ثمّ رأت الدم بعد انقضاء العدّة لم يلزمها ) استئناف ( الاعتداد بالأقراء ثانياً ) اتّفاقاً ، لأنّها بانت بانقضاء ما كان عليها . ( ولو رأته في الأثناء اعتدّت بالأقراء ) لدخولها في عموم أدلّتها ( وتعتدّ بالطهر السابق قرءاً ) خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) بناءً على كون القرء هو الطهر بين الحيضتين . ( ولو رأت الدم مرّة ) أو مرّتين في وجه ( ثمّ بلغت سنّ اليأس أكملت العدّة بشهرين ) أو بشهر ، لخبر هارون بن حمزة عن الصادق ( عليه السلام ) في امرأة طلّقت وقد طعنت في السنّ فحاضت حيضة واحدة ثمّ ارتفع حيضها فقال : تعتدّ بالحيض وشهرين مستقبلين ، فإنّها قد يئست من المحيض ( 4 ) . ولأنّها حين طلّقت كانت مكلّفة بالاعتداد ، ولمّا تعذّر اعتدادها بالأقراء ، لزمها الاعتداد بالأشهر ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد . ( 3 ) الأُمّ للشافعيّ : ج 5 ص 215 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 416 ب 6 من أبواب العدد ح 1 . وفيه بدل " بالحيض " : بالحيضة .