الفاضل الهندي

100

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو استمرّ ) بها ( الدم مشتبهاً ) بأن تجاوز العشرة ( رجعت إلى عادتها المستقيمة ) وقتاً وعدداً ، أو أحدهما إن كانت ، وأمكن اعتبارها ، بأن لم يتقدّم على ما اعتادته من الوقت ، ولا تأخّرت عنه . ( فإن لم تكن ) لها عادة مستقيمة ( رجعت ) في الوقت والعدد أو أحدهما ( إلى التميز ) مبتدئة كانت أو مضطربة . ( فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها ) من قرابتها ثمّ أقرانها كما تقدّم في الطهارة إن كانت مبتدئة ، لأنّها التي نطقت الأخبار برجوعها إلى نسائها ( 1 ) ولعلّهم أطلقوا اتّكالا على ظهوره ممّا مرّ في الطهارة . وما في الإرشاد : من التصريح بالمضطربة دون المبتدئة ( 2 ) فكأنّه من سهو القلم . ولابن إدريس هنا كلام لا يفهم قال : وإذا كانت المطلّقة مستحاضة وتعرف أيّام حيضها فلتعتدّ بالأقراء ، وإن لم تعرف أيّام حيضها اعتبرت صفة الدم ، واعتدّت أيضاً بالأقراء ، فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ، ولم يكن لها طريق إلى الفرق بينهما ، اعتبرت عادة نسائها في الحيض فتعتدّ على عادتهنّ في الأقراء . هكذا ذكره شيخنا في نهايته ، والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم ، لأنّ العادة أقوى ، فإن لم تكن لها نساء لهنّ عادة رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وهذا مذهبه في " جُمله وعُقوده " فإن لم تكن لها نساء ، أو كنّ مختلفات العادة ، اعتدّت بثلاثة أشهر وقد بانت منه انتهى ( 3 ) . فإن أراد تقديم عادتها على التميز فهو كذلك ، لكنّ الشيخ لم يقل بخلافه ، وإن أراد تقديم عادة نسائها ، فلم يقل به أحد ولا نفسه في الطهارة ولا هنا ، فإنّ قوله : " فإن لم يكن لها نساء " إلى آخر الكلام مشعر بموافقة الشيخ ، ولا كلام الشيخ في " الجمل " ممّا يوهم ذلك ، فضلا عن أن يكون مذهبه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 546 ب 8 من أبواب الحيض . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 47 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 741 .