الفاضل الهندي

93

كشف اللثام ( ط . ج )

لله تعالى ، مخالفا لسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ووجه الحديث في ذلك أنه إنما يكون عاصيا إذا رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر والأنفة منه لذلك ، واعتقاده أن ذلك ليس بكفوء في الشرع ، فأما إن رده ولم يزوجه لا لذلك بل لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا ، فهذا فقه الحديث ( 1 ) انتهى . وبالجملة فإنما يكون عاصيا إذا ازدرى بالخاطب أو ضار المخطوبة . * ( ويكره تزويج الفاسق ) * لأنه لفسقه حري بالإعراض والإهانة ، والتزويج إكرام وموادة ، ولأنه لا يؤمن من الإضرار بها وقهرها على الفسق ولا أقل من ميلها إليه ، وسقوط محله من الحرمة عندها . ولا يحرم اتفاقا منا للأصل ، وعموم " ما طاب لكم " ( 2 ) ومن ترضون دينه وخلقه ( 3 ) . ويمكن اخراجه عمن يرضى دينه أو خلقه ، وهو الظاهر ، وإلا لم يكره . * ( خصوصا شارب الخمر ) * للأخبار ، فعنه ( عليه السلام ) : من زوج كريمته شارب الخمر فقد قطع رحمها ( 4 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ( 5 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يتزوج إذا خطب ( 6 ) . * ( ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، فالأقرب انتفاء الفسخ ) * كانت قبيلته دون من انتسب إليه أم لا ، وكانت دون قبيلتها أم لا ، وفاقا للمحقق ( 7 ) من غير فرق بين الشرط في العقد وعدمه . للأصل ، وعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 8 ) . وأجاز لها الفسخ الشيخ في النهاية ( 9 ) وابنا حمزة ( 10 ) وسعيد ( 11 ) وأطلقوا ،

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 558 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 51 ب 28 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 53 ب 29 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 و 5 . ( 7 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 300 . ( 8 ) المائدة : 1 . ( 9 ) النهاية : ج 2 ص 372 . ( 10 ) الوسيلة : ص 311 . ( 11 ) الجامع للشرائع : ص 463 .