الفاضل الهندي

91

كشف اللثام ( ط . ج )

الخبرين ، مع اشتمال الأول على العفة التي لا يشترط عندنا ، وعدم دلالة الثاني بوجه ، والمعارضة بقوله تعالى : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " ( 1 ) . نعم ، يجوز رد الخاطب مع الإعسار بهذا المعنى دفعا للحرج وجمعا بين الأدلة ، وقال الشهيد : لا أظن أحدا خالف فيه ( 2 ) ويمكن حمل كلام الشيخين عليه . * ( ولو تجدد عجزه عنها فالأقرب عدم التسلط على الفسخ ) * بنفسها أو بالحاكم وفاقا للأكثر ، للأصل ، وللزومه من نفي الاختيار ابتداء ، ولقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 3 ) ولأن امرأة استعدت على زوجها للإعسار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا ( 4 ) . وفيه جواز أن كان معسرا ابتداء وقد رضيت به وإن لم يكن حدا لم يتمكن معه من الاتفاق . وسلطها أبو علي على الفسخ ( 5 ) وقيل : يفسخه الحاكم ( 6 ) وهو قوي ، فإن لم يمكن الحاكم فسخت ، لقوله تعالى : " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " ( 7 ) والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف ، وفيه منع ، ولو سلم لم يثبت التسلط على الفسخ ، وللضرر ، وصحيح أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 8 ) . وصحيح ربعي والفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما ( 9 ) .

--> ( 1 ) النور : 32 . ( 2 ) غاية المراد : ص 111 ( مخطوط ) . ( 3 ) البقرة : 280 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب الحجر ، ح 2 . ( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 328 . ( 6 ) ممن قال به الشهيد في مسالك الأفهام : ج 7 ص 407 . ( 7 ) البقرة : 229 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 223 ب 1 من أبواب النفقات ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 1 .