الفاضل الهندي

85

كشف اللثام ( ط . ج )

الأخبار ما ينطق بالتزوج مطلقا كما سيظهر من الأكثر الاجماع على جواز المتعة ، وعبارة المبسوط ( 1 ) صريحة فيه . وقوله : " خاصة " يعني به حرمة الدوام كما يقتضيه سوق الكلام لا الوطء بملك اليمين ، فسيأتي جوازه ، بل لا نعرف قائلا بجواز المتعة دون ملك اليمين . وذهب الصدوقان ( 2 ) والحسن ( 3 ) إلى جواز نكاحهن مطلقا ، لقوله : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " ( 4 ) لما عرفت من عدم معارضته بالآيتين الأخريين ، وللأصل ، والأخبار وهي كثيرة ، كصحيح معاوية بن وهب وغيره عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة ( 5 ) . ولا داعي إلى حملها على المتعة أو التقية . وذهب أبو علي إلى الحرمة مطلقا اختيارا ، والجواز مطلقا اضطرارا ( 6 ) وهو طريق آخر للجمع ، ويؤيده الاحتياط ، وبعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم بطريقين عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة ( 7 ) . وفيه : أن ظاهر " لا ينبغي " الكراهة ، والمعارضة بظاهر الآية ( 8 ) وبأخبار صريحة في الجواز اختيارا ، وهي كثيرة ، منها : خبر معاوية الذي سمعته الآن .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 210 . ( 2 ) المقنع : ص 102 ، وحكاه عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 73 . ( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 73 . ( 4 ) المائدة : 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 412 ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 1 . ( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 74 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 412 ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 2 . ( 8 ) المائدة : 5 .