الفاضل الهندي

72

كشف اللثام ( ط . ج )

من جماعة معينة * ( لا يزيد على مهر المثل ) * فإن زاد ، بطل الزائد كما عرفت . * ( و ) * قد عرفت أن له الإطلاق في الإذن ، فنقول : * ( إذا لم يعين له المرأة لم ينكح على خلاف المصلحة ) * بأن ينكح * ( شريفة يستغرق مهر مثلها ماله ) * أو معظمه ، ويحتمل أن يكون قيد نفي نكاحها بمخالفة المصلحة ، فيفيد أنه إن اقتضته المصلحة نكحها ، بأن لم يوجد غيرها ، أو كان شريفا لا يليق به من دونها ونحو ذلك ، وإن نكحها بمهر يليق بحاله جاز قطعا . ويحتمل الجواز مطلقا مع علمها بالحال ، لأنها بالعلم كأنها قدمت على ما يليق به من المهر وإن سمى الزائد . وظاهر قوله : * ( ولو تزوج بغير إذن فسد ) * هو المطلق ، وهو موافق للتذكرة ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) كما عرفته ، مع دليله وحينئذ يتعين أن يكون مراده بقوله : " وليس الإذن شرطا " انتفاء الشرطية من كل وجه ، لما سيأتي من جواز الاستقلال مع تعذر الاستئذان . ويجوز أن يكون المراد هنا أنه إن تزوج شريفة كذلك بغير إذن فيها بعينها فسد ، فيكون إشارة إلى أنه مع الإذن صحيح ، وذلك إذا وافق المصلحة ، أو إلى أنه ربما صح بأن يضمن الولي مهرها في ماله كلا أو بعضا ، أو إلى أنه لا ينبغي بالولي أن يأذن فيه ، فكأنه لا يقع إلا بغير إذنه . * ( فإن وطأ ) * والحال فساد العقد * ( وجب مهر المثل ) * إن جهلت التحريم زاد على ما يليق بحاله أم لا * ( على إشكال ) * من استيفائه منفعة البضع ، فلا يقصر عن الشبهة ، ومن الأصل ، وأنه لو وجب لم يبطل العقد ، فإنه إنما يبطل لئلا يلزمه مهر المثل ، فإذا لزمه انتفى المقتضي لفساده ، كما أنه إذا اشترى شيئا بغير إذن فتلف في يده فإنه تضييع على البائع ، وهو مختار الشيخ ( 4 ) . ويدفعه أن الأصل اضمحل بوطء محترم ، ووجوب المهر بالخيانة لا العقد .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 611 س 21 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 373 المسألة 14 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 293 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 293 .