الفاضل الهندي
64
كشف اللثام ( ط . ج )
عليه كثبوته بالجناية ، وأيضا مع التعيين ربما لا يجتزئ على التعدي ، ولا تقبل المرأة منه ، بخلاف ما لو أطلق . والجواب : أن الإطلاق ينصرف إلى ما فيه المصلحة ، وأيضا فعقد السفيه بالاستقلال إما فاسد ، أو موقوف على الإجازة ، أو صحيح مستقر ، وحينئذ فعقده على مهر يزيد عن مصلحته إما فاسد مطلقا أو مع جهلها بالحال ، ولا يفترق حال هذا العقد بالإذن والإجازة وعدمهما ومع الفساد إما أن يلزمه بالدخول مهر المثل أولا ، فعلى الأول إن سلمنا الفساد مع انتفاء الإذن مطلقا فلا نسلمه مع الإذن المطلق ، خصوصا مع انصرافه إلى ما فيه المصلحة ، ووجوب الإذن على الولي لا يوجب وجوب التعيين ، والحال على الثاني ظاهر ، فإن الأصل عدم وجوب التعيين ، وإنما عليه أن لا يخير ما يخالف المصلحة بعد الوقوع ، ويظهر منهما حال الباقي . وظاهر المبسوط التوقف في وجوب التعيين ( 1 ) للاقتصار على حكاية القولين . * ( وليس الإذن شرطا ) * وإن أثم بالاستقلال مع إمكان الاستئذان وفاقا للشرائع ( 2 ) وظاهرهما نفي الشرطية مطلقا ، وهو في التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) أظهر ، ووجهه الأصل ، وأنه ليس في نفسه من التصرفات المالية ، فإن المهر غير لازم في العقد ، والنفقة تابعة كتبعية الضمان للإتلاف . نعم ، إن نكح شريفة يزيد مهر مثلها على ما فيه مصلحته ، فسد العقد لذلك ، لا لعدم الإذن ، بل هو فاسد ولو أذن له . ويحتمل أن يكون المراد أنه ليس شرطا مطلقا ، فإنه سيأتي احتمال استقلاله إن لم يأذن الولي ويعذر الحاكم . وصريح الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) الفساد بدون الإذن ، لأنه تصرف مالي بوجه ، والغرض من الحجر عليه حفظ ماله وهو لا يتم إلا به ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 165 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 276 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 6 س 13 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 8 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 283 المسألة 3 . ( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 165 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 610 س 34 .