الفاضل الهندي

52

كشف اللثام ( ط . ج )

وأبطل ابن إدريس العقد مطلقا ( 1 ) لعدم تعيين المعقود عليها ، وطرح الخبر احتياطا للفرج . والجواب : أن التميز حاصل على الوجه المعتبر ، فإن الزوج ينوي قبول نكاح من نواها الأب ، وهو وصف مميز لها عما عداها ، وأي فرق بين هذا الوصف ، والوصف بالصغرى والكبرى ونحوهما مع عدم الرؤية . الركن * ( الثاني : المحل ) * للعقد ، أي ما يتعلق به كالمبيع الذي يتعلق به البيع * ( وهو كل امرأة يباح العقد عليها ) * للزوج ، وهي بهذا الوجه محل ، وباعتبار كونها أحد طرفي العقد عاقد ، كالمؤجر نفسه * ( وسيأتي ذكر المحرمات إن شاء الله تعالى ) * وبضدها يتبين الأشياء . * ( الثالث : العاقد ) * وهو مفهوم شامل للموجب والقابل ، شمول الكل لأجزائه ، لكون العقد عبارة عن مجموع الإيجاب والقبول . ويمكن أن يشملهما شمول الكلي لجزئياته ، لإطلاقه على كل منهما لكونه جزء السبب . * ( وهو الزوج أو وليه ) * ومنه الوكيل * ( والمرأة أو وليها ) * ويمكن أن يكون في التعبير عن الأول بالزوج ، وعن الثاني بالمرأة ، إيماء إلى كون الزوج قابلا ، وأنه لما قيل له : زوجتك فكأنه صار زوجا . * ( وكما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها ) * مطلقا أو بإذن الولي على ما سيظهر * ( فكذا لها عندنا أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة ) * خلافا للشافعية ( 2 ) . * ( ويشترط فيه ) * أي العاقد موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره * ( البلوغ والعقل والحرية ) * إلا بإذن المولى * ( فلا يصح عقد الصبي ولا الصبية ) * وإن كانا مميزين * ( وإن أجاز الولي ) * أو كان أذن ، * ( ولا المجنون رجلا أو امرأة ) * كذلك * ( ولا السكران وإن أفاق وأجاز وإن كان ) * الإفاقة والإجازة * ( بعد

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 573 . ( 2 ) الأم : ج 5 ص 19 .