الفاضل الهندي

46

كشف اللثام ( ط . ج )

وإذا جاز الاستقبال في المتعة جاز في الدوام ، لعدم الفارق ، مع تنصيص الخبر الأول بأنه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام ، ولعدم الفرق بين الماضي والمستقبل في كونهما خبرين حقيقة صالحين للإنشاء ، مع عدم الدليل على اشتراط المضي من نص وغيره . والأقوى المنع ، وفاقا للمختلف ( 1 ) وابني حمزة ( 2 ) وسعيد ( 3 ) استصحابا للعصمة ، واقتصارا على المتيقن ، واستضعافا للأخبار سندا ودلالة . * ( ولو قال ) * مستفهم : * ( زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم بقصد إعادة اللفظ ) * تقديرا وإقامة " نعم " مقامه * ( للإنشاء ) * لا لقصد جواب الاستفهام . * ( فقال الزوج : قبلت صح ) * عند الشيخ ( 4 ) وصاحبي الوسيلة ( 5 ) والنافع ( 6 ) والمصنف في الإرشاد قطعا ( 7 ) وهنا * ( على إشكال ) * من كونه صريحا في زوجت وأجزائه اتفاقا ، وربما يرشد إليه ما مر من خبري أبان وعبيد بن زرارة ، ومن الاستصحاب مع الشك في أن حكم الصريح في شئ حكمه . والأقوى المنع ، لأنه إنما هو صريح في جواب الاستفهام دون انشاء التزويج . * ( و ) * لا إشكال في أنه * ( لو قصد الإخبار ) * وهو جواب الاستفهام * ( كذبا ) * أو صدقا ولو بإرادة نية التزويج أو إشرافه عليه ونحو ذلك * ( لم ينعقد . ويصح ) * العقد اتفاقا كما في المبسوط ( 8 ) * ( مع تقديم القبول بأن يقول : تزوجتك ) * أو نكحت ( 9 ) * ( فتقول : زوجتك ) * أو أنحكتك ، لحصول الركنين وعدم الدليل على اشتراط الترتيب ، خصوصا والإيجاب هنا من المرأة وهي تستحيي غالبا من الابتداء ، والولي والوكيل فرعها ، ويرشد إليه خبرا سهل وأبان .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 89 . ( 2 ) الوسيلة : ص 291 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 437 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 193 . ( 5 ) الوسيلة : ص 291 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 169 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 6 . ( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 194 . ( 9 ) في ن : " أنكحت " .