الفاضل الهندي
34
كشف اللثام ( ط . ج )
الناس ، وإلا فالإنكار ولو بالقلب واجب على الأمة أيضا . * ( ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ) * أي المقام معه * ( ومفارقته ) * للأمر به * ( بقوله : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا " ( 1 ) الآية ) * . بل الآيتان ، ولكن لما كفت الآية الأولى في إفادة التخيير ، بل العمدة التخيير في الفراق ، اكتفى بها ، مع جواز إرادة الجنس الشامل للمتعدد ، وجواز إطلاق الآية على الآيات بمعناها اللغوي . * ( و ) * من الخواص على ما قيل : إن * ( هذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا ) * ( 2 ) وإنهن لو اخترنها طلقن بذلك من غير تجديد طلاق ، كما هو نص المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) . وظاهر التذكرة خلافه ( 5 ) ، وهو الظاهر ، لقوله : " فتعالين أمتعكن وأسرحكن " ( 6 ) . * ( وقيام الليل ) * لقوله : " قم الليل إلا قليلا " ( 7 ) وفي المبسوط : أنه نسخ بقوله : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " ( 8 ) ونحوه في التحرير ( 9 ) . وعد في التذكرة قيام الليل من الخواص ، واستدل بقوله : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " قال : وإن أشعر لفظ النافلة بالسنة ولكنها في اللغة الزيادة ، ولأن السنة جبر للفريضة ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) معصوما من النقصان في الفرائض ( 10 ) . * ( وتحريم الصدقة الواجبة ) * وإن كانت من بني هاشم ولم تكن زكاة ، والظاهر مشاركة الأئمة له صلوات الله عليهم فيه ، فالخاصة إضافية ، أو يقال وفاقا للتذكرة : إن التحريم عليهم بسببه ، فالخاصة عائدة إليه ( 11 ) . وبأحد الوجهين يكون من خواصه تحريم الصدقة الواجبة من غير بني هاشم .
--> ( 1 ) الأحزاب : 28 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 53 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 153 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 2 س 21 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 566 س 19 . ( 6 ) الأحزاب : 28 . ( 7 ) المزمل : 2 . ( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 153 . ( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 2 س 22 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 565 س 33 . ( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 566 س 30 .