الفاضل الهندي
28
كشف اللثام ( ط . ج )
مولاها وهي تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك ( 1 ) . واستقرب في المختلف جواز النظر إلى المالكة ( 2 ) لعموم ما ملكت أيمانهن ، بل والتابعين غير أولي الإربة كما عرفت ، وما نطق من الأخبار ( 3 ) بجواز نظر المملوك إلى مالكته وهي كثيرة ، وكون الخبرين المتقدمين في النظر إلى الأجنبية ، وبهذا يقوى جواز نظر الفحل المملوك ، لعموم الآية ( 4 ) والأخبار ، لكنه لا يقول به . وفي التمسك بالآية منع العموم ، إذ بعد تسليم كون الصيغة للعموم يضعفه الاستثناء من العموم ، فإنه بمنزلة نفي العموم . وربما يقال بجواز نظر الخصي إلى المالكة وغيرها لصحيح ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) سأله عن قناع الحرائر من الخصيان ، قال : كانوا يدخلون علي بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن . قلت : فكانوا أحرارا ؟ قال : لا . قلت : فالأحرار يتقنعن منهم ؟ قال : لا ( 5 ) . وما ذكره أبو علي من أنه روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى ( عليهما السلام ) كراهة رؤية الخصيان الحرة من النساء ، حرا كان أو مملوكا ( 6 ) . والأقرب حمل الأول على التقية ، ويؤيده أنه ( عليه السلام ) سئل في حديث آخر ، فقال : أمسك عن هذا ( 7 ) . ولا ينافي التقية كونه مختلفا فيه عندهم ، وحمل الكراهة في الخبر الثاني على الحرمة . وقطع في التذكرة بأن المجبوب الذي بقيت أنثياه ، والخصي الذي بقي ذكره كالفحل ( 8 ) . وفيه تأمل .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 92 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 164 ب 124 من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) النور : 31 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 167 ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 93 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 167 ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 6 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 574 س 9 .