الفاضل الهندي
103
كشف اللثام ( ط . ج )
بأخبار الصحة ، قابلة للتأويل بأنه في معرض الفساد أو إن لم يجز ، والمبيح هو العقد مع رضا المتعاقدين ، وقد صدر العقد من صحيح العبارة ، ولا يشترط صدوره عن المتعاقدين ، وإلا لم يجز التوكيل ، وبالإجازة يحصل الرضا ، والإجازة إنما هو شرط الصحة ( 1 ) بمعنى أنه شرط ترتب الأثر عليه ، بل هو أحد جزئي علة الإباحة ، وإلا فالعقد إذا صدر عن صحيح العبارة كان صحيحا ، على أنه قد يقال : إنما هو كاشف عن الصحة . وقال ابن حمزة : لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع : عقد البكر الرشيدة على نفسها مع حضور الولي ، وعقد الأبوين على الابن الصغير ، وعقد الجد مع عدم الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبية ، وتزويج الرجل عبد غيره بغير إذن سيده ، وتزويجه من نفسه بغير إذن سيده ( 2 ) . وكأنه اقتصر على ما استنبطه من الأخبار . * ( ويكفي في ) * إجازة * ( البكر السكوت عند عرضه عليها ) * إن كانت هي المعقود عليها كما يكفي في الإذن ابتداء لعموم الأدلة . * ( ولا بد في الثيب من النطق ) * وكذا في الرجل والولي ذكرا أو أنثى . * ( ولو زوج الأب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما ) * صغيرا * ( ورثه الآخر ) * لا نعرف فيه خلافا حتى ممن خير الصبي عند البلوغ ، فالشيخ في النهاية ( 3 ) صرح بالأمرين . وقال المحقق في النكت : إن الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث ( 4 ) . ووجهه أنه عقد صحيح شرعا فيصيران به زوجا وزوجة في الشرع ، فيثبت لهما التوارث ، لاطلاق النصوص بتوارث المتزاوجين ، والأصل بقاؤه على الصحة إلى أن يطرأ المعارض ، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ ، وهو هنا ممتنع . ويدل عليه مع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في الصبي يزوج
--> ( 1 ) في المطبوع : للصحة . ( 2 ) الوسيلة : ص 300 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 315 . ( 4 ) النكت النهاية ، بهامش النهاية : ج 2 ص 315 .