الفاضل الهندي
96
كشف اللثام ( ط . ج )
وكلامهما على إدراك مسمى الوقوف والإفاضة قبل وقتها إلى طلوع الفجر ، وتقدم أن عليه شاة ، فالاختلاف لاختلاف الفضل أو الناس أو القول بالبدنة مع البطلان . و ( لا ) يبطل الحج بتركه ( نسيانا إن كان وقف بعرفة ) وفاقا للسرائر ( 1 ) والجامع ( 2 ) والنافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) للأصل ورفع النسيان ( 5 ) ، ومرسل محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق عليه السلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى قال : يرجع . قال : إن ذلك قد فاته ؟ فقال : لا بأس به ( 6 ) . وحسنه عنه عليه السلام : في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، فقال : ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها ؟ قال : فإنه جهل ذلك ، قال : يرجع . قال : إن ذلك قد فاته قال : لا بأس به ( 7 ) . بناء على أن الجهل بمعنى جهل الحكم ، فإن الناسي أولى بالعذر أو ما يعمه والنسيان ، ويحتمل الجهل بالمشعر . وقال الشيخ في التهذيب : من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له . واحتج بخبر الحلبيين المتقدم ، وقال : هذا الخبر عام فيمن فاته ذلك عامدا أو جاهلا وعلى كل حال ( 8 ) فيحتمل أن يقول بالبطلان بفوته ناسيا ، وهو ظاهر الحلبي ( 9 ) . ثم ذكر الخبرين ، وقال : الوجه في هذين الخبرين وإن كان أصلهما محمد بن يحيى الخثعمي وأنه تارة يرويه عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة ، وتارة يرويه بواسطة ، أن من كان قد وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه ، والمراد بقوله : ( لم يقف بالمزدلفة ) الوقوف التام الذي متى وقفه الانسان كان أكمل وأفضل ، ومتى لم
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 589 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 181 . ( 3 ) المختصر النافع : ص 88 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 257 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 295 ب 56 من أبواب جهاد النفس . . . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 64 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 293 ح 993 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 292 ذيل الحديثين 990 - 991 . ( 9 ) الكافي في الفقه : ص 197 .