الفاضل الهندي
71
كشف اللثام ( ط . ج )
باختصاصه بمن صلى جماعة أو كان بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا ( 1 ) ، وآخر بالجمع بأذانين وإقامتين ( 2 ) ، وآخر بإقامتين فقط ( 3 ) . ( و ) يستحب المبادرة بعد الصلاتين إلى ( الشروع في الدعاء ) فقال الصادق عليه السلام في خبر معاوية : وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ( 4 ) . وليدع ( بالمنقول ) وغيره ( لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ) قال الشهيد : وأقلهم أربعون ( 5 ) . ولا يجب للأصل . وقال الحلبي : يلزم افتتاحه بالنية ، وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار ( 6 ) . وظاهره الوجوب ، ودليله ظاهر الأمر في الأخبار . وخبر جعفر بن عامر عن عبد الله بن خداعة الأزدي عن أبيه أنه قال للصادق عليه السلام : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس ، قال : يجزئه وقوفه . ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قال : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو أفضل ( 7 ) . وغايته وجوبه وجوب الدعاء في الجملة لا قطع الزمان به وبالتوبة ، على أن من البين أنه ليس نصا فيه ، حتى استدل به في المختلف على عدم الوجوب ( 8 ) . وغاية قوله عليه السلام : يجزئه وقوفه ، أن الوقوف الخالي عن الدعاء مجزئ ، وهو لا ينفي وجوب الدعاء . وبالجملة فلا يصلح مستندا لشئ من الوجوب وعدمه ، كخبر أبي يحيى
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 426 . ( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 361 . ( 3 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 361 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 15 ب 14 من أبواب الحج والوقوف بعرفة ح 1 . ( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 419 درس 108 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 197 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 19 ب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 2 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 235 .