الفاضل الهندي

47

كشف اللثام ( ط . ج )

وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، فقال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ( 1 ) . واعتبر ابن إدريس اضطراريها ( 2 ) ، وله وجه لولا الأخبار ، بل لولاها اتجه اعتبار اختياري المشعر وحده . وفي المقنع ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) : فوات المتعة بغروب شمس التروية قبل أن يطوف ويسعى للعمرة ، لصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة ، فقال : لا ، له ما بينه وبين غروب الشمس ( 5 ) . وقوله عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد : إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة ( 6 ) . ونحوهما أخبار وبأزائهما أكثر الأخبار : فمنها : ما تقدم من الامتداد إلى زوال عرفة ، أو إلى إدراك الوقوف . ومنها : ما نص على الامتداد إلى سحر ليلة عرفة ، وهو صحيح ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ فقال : إلى السحر من ليلة عرفة ( 7 ) . ومنها : ما نص على الامتداد إلى إدراك الناس بمنى ، وهو كثير . ومنها : نحو خبر محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ، ثم أحرم بالحج وخرج ( 8 ) . وصحيح هشام بن سالم ومرازم وشعيب وحسنهم عن الصادق عليه السلام : في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى ، قال :

--> ( 1 ) المصدر السابق ح 6 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 582 . ( 3 ) المقنع : ص 85 . ( 4 ) المقنعة : ص 431 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 10 . ( 6 ) المصدر السابق ح 12 . ( 7 ) المصدر السابق ح 9 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 210 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 2 .