الفاضل الهندي
139
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي خبر علي بن الفضل الواسطي : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ( 1 ) . وحمله الشيخ على الفصل بغير العيد وأيام التشريق ، وما قبله على صوم أحدهما ( 2 ) . ومن المتأخرين من اشترط الجهل بكون الثالث العيد ، وأجاز ابن حمزة صوم السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم عرفة عن الدعاء ( 3 ) . وفي المختلف : لا بأس به ، واحتج له بأن التشاغل بالدعاء مطلوب للشارع فجاز الافطار له ( 4 ) . وضعفه ظاهر ، إلا أن يتمسك بهذه الأخبار الناهية عن صوم عرفة وغيرها مما نهي عن صومها مطلقا ، كقول الصادقين عليهما السلام في خبر زرارة : لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار ( 5 ) . أو أن يضعف عن الدعاء كقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم إذ سأله عن صومها : من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن الدعاء فلا تصمه ( 6 ) وبنحو صحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام فإنه قدم يوم التروية فقال عليه السلام : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ( 7 ) . وقال القاضي : وقد رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة الأيام من أول العشر ، وكذلك في تأخيرها إلى بعد أيام التشريق لمن ظن أن صوم يوم التروية
--> ( 1 ) المصدر السابق ح 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 231 ذيل الحديث 782 ، الإستبصار : ج 2 ص 280 ذيل الحديث 993 . ( 3 ) الوسيلة : ص 182 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 275 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 341 ب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 343 ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 4 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 155 ب 46 من أبواب الذبح ح 1 .