الفاضل الهندي

133

كشف اللثام ( ط . ج )

واعترض في المنتهى عن اشتراط اجتماع المشتركين على التقرب بأن الجزاء المجزئ لا ينص قدره بإرادة الشريك اللحم ( 1 ) . قلت : قد يكون اشتراطه لاختصاص الأخبار ، وروى الصدوق في العلل ( 2 ) والعيون ( 3 ) بإسناده عن الحسين بن خالد أنه سأل الرضا عليه السلام عن كم يجزئ البدنة ؟ فقال : عن نفس واحدة ، قال : فالبقرة ؟ قال يجزئ عن خمسة ، قال : لأن البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ، إن الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد ، وهم الذين ذبحوا البقرة . وفي حج الخلاف : يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متقربين ، وكانوا أهل خوان واحد ، سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين ، أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا ، أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم ، وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه لم يعتبر أهل خوان واحد ، وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه أجاز أن يكون بعضهم أن يريد اللحم ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا متطوعين ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضا ، وهو الأحوط . وعلى الأول خبر جابر ، قال : كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة ، وما رواه أصحابنا أكثر من أن يحصى . وعلى الثاني ما رواه أصحابنا وطريقة الاحتياط تقتضيه ( 4 ) ، انتهى . ومعلوم أن الاحتياط إنما يقتضيه إذا أمكن الانفراد ، وإلا فالأحوط الجمع بين الصوم والاشتراك . وفي المراسم : يجزئ بقرة عن خمسة نفر ( 5 ) ، وأطلق ، فلم يقيد بضرورة ولا

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 749 س 13 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 440 ح 1 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 82 ح 22 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 441 المسألة 341 . ( 5 ) المراسم : ص 114 .