الفاضل الهندي

105

كشف اللثام ( ط . ج )

العدول اختيارا ، لكونه أفضل كما مر . ( وإلا ) يكن مستقر الوجوب ولا مستمرة قضاه ( ندبا ، ويسقط ) إذا انتقل نسكه إلى العمرة ( باقي الأفعال ) من الهدي والرمي والمبيت بمنى والحلق أو التقصير فيها ( عنه ) ، بل له المضي من حينه إلى مكة والاتيان بأفعال العمرة والتحلل . ( لكن يستحب له الإقامة بمنى ) محرما ( أيام التشريق ثم يعتمر ) أي يأتي بأفعال العمرة إن كان نوى العدول ، أو ينوي العدول بعد مضيها ( للتحلل ) لقول الصادق عليه السلام لمعاوية بن عمار في الصحيح : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ( 1 ) . ومن العامة من أوجب عليه بقية أفعال الحج ( 2 ) . ومن الأصحاب من أوجب عليه الهدي ( 3 ) ، لما مر من خبر داود الرقي ( 4 ) ، ولأنه حل قبل تمام إحرامه كالمحصر ، وضعفه ظاهر ، فإنه يتم الأفعال ، لكنه يعدل ، والخبر محمول على الندب للأصل ، مع ما في داود من الكلام . نعم ، روى الصدوق صحيحا عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ما مر ، إلا أنه عليه السلام قال فيه : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته ثم ينصرف إلى أهله ، ثم قال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه ، فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل ( 5 ) . إلا أن لفظ ( شاته ) بالإضافة مشعر بأنه كان معه شاة عينها للهدي ، ويحتمل أن يكون قيدا لرجل بعينه ، وقد يكون نذر الشاة للهدي ، ويحتمل الاستحباب .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 . ( 2 ) مختصر المزني : ص 69 ، المغني لابن قدامة : ج 3 ص 550 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 374 المسألة 219 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بعرفة ح 5 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 385 ح 2772 .