الفاضل الهندي
83
كشف اللثام ( ط . ج )
( ويجوز أمر الكبير ) المطيق له ( بالصيام ) لا إجباره عليه ، بل بمعنى أنه إذا صام أجزاء عن الهدي ، فإن الصوم بدل منه لمن لم يقدر عليه ، والصبي كالمملوك لا يقدر عليه وإن ملك ما ملك للحج ( 1 ) ، والأصل براءة ذمة الولي . والأحوط الهدي كما أشار إليه الشهيد . ويؤيده إطلاق قول الصادق ( ع ) لإسحاق : واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ( 2 ) . وأنه لو جاز صومه مع قدرة الولي على الهدي جاز صوم الولي عن الصغير مع قدرته على الهدي ، مع أن الأخبار اشترطت صومه عنه بالعجز . ( فإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبي على الصوم ، وجب على الولي الصوم عنه ) كسائر ما لا يمكنه فعله ، والنصوص به كثيرة . ( والولي ) الذي له الاحرام بالصبي أو المجنون أو أمرهما بالاحرام ( هو ولي المال ) كما في السرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) وظاهر النهاية ( 5 ) ، إذ لا عبرة بإذن غيره ، والاحرام بهما خلاف الأصل فيقصر على المتيقن ، مع نطق الأخبار بأنه يصوم عن الصبي وليه إذا لم يوجد الهدي ، ومضى قوله ( ع ) : إن قتل صيدا فعلى أبيه ( 6 ) . وهو يشمل الأب ، والجد له ، والوصي ، والحاكم . أما الأولان ففي التذكرة : إن فيهما الاجماع ( 7 ) ولا يشترط في ولاية الجد فقدان الأب ، خلافا لأحد وجهي الشافعية ( 8 ) . وأما غيرهما ، ففي المبسوط : إن الأخ وابن الأخ والعم وابن العم إن كان وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن أحدهم وليا ولا وصيا كانوا
--> ( 1 ) في خ " للحجر " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 207 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 2 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 636 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 225 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 472 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 208 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 297 س 36 . ( 8 ) المجموع : ج 7 ص 24 .