الفاضل الهندي
75
كشف اللثام ( ط . ج )
الأصل ، وانعقاد الاحرام ، وانصراف الفعل ( 1 ) إلى ما في الذمة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصيته ، ولم يتعرض لها في النية ولا للوجه ، وكذا في نية الوقوف وما بعده هل يجب عليه أن ينوي وجوبه ، وكونه لحجة الاسلام ؟ وأطلق في المعتبر والمنتهى تجديد نية الوجوب ، وفي الدروس تجديد النية . ويبتني ( 2 ) على الوجهين في النيتين أنه إن تبين بلوغه قبل فوت اختياري المشعر بعده ، بل بعد الفراغ من المناسك فهل يجزئ عن حجة الاسلام ؟ ثم من المعلوم أن الأجزاء عن حجة الاسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال ، لكن الاتمام لما جامع الاستطاعة - التي للمكي غالبا - وكانت كافية في الوجوب هنا وإن كانا نائيين ( 3 ) - كما مرت الإشارة إليه - لم يشرطوها . ولذا قال في التذكرة : لو بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الاتيان بالحج وجب عليهما ذلك ، لأن الحج واجب على الفور ، فلا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحر ، خلافا للشافعي . ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما ، سواء كانا موسرين أو معسرين ، لأن ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه ، فلم يسقط بفوات القدرة بعده ( 4 ) ، انتهى . ومن اشترط استطاعة النائي لمجاور مكة اشترطها هنا في الاجزاء ، ولا فرق في الاجزاء بين أن يكون الفرض التمتع أو أحد الآخرين . لكن إن كان اعتمر عمرة التمتع ثم أتى بحجه ، وكان فرضه عند الكمال التمتع ، فهل يبقى على التمتع ويكفيه لعمرته ما فعله منها قبل الكمال ؟ كلام الخلاف نص فيه ، لقوله : كل موضع قلنا إنه يجزيهما - أي الصبي والعبد - عن حجة الاسلام فإن كانا متمتعين لزمهما الدم للتمتع ( 5 ) .
--> ( 1 ) في خ " العقل " . ( 2 ) في خ " ويتبني " . ( 3 ) في ط " نائبين " . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 29 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 380 المسألة 228 .