الفاضل الهندي
70
كشف اللثام ( ط . ج )
كانت كتكبيرة الاحرام بالصلاة ، صحت ] ( 1 ) . فإن جدد للنسك الآخر نية صح أيضا وإلا فلا . وفي الخلاف : إذا قرن بين العمرة والحج في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلا بالحج ، فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم ( 2 ) . وبمعناه ما في المبسوط من أنه متى أحرم بهما يمضي في أيهما شاء ( 3 ) . وما في الجامع من أنه إن كان فرضه المتعة قضى العمرة ثم حج وعليه دم ، وإن كان فرضه الحج فعله ولا دم عليه ( 4 ) . وكأنهما أرادا المعنى الأخير ، وإن قصد إلى ثاني النسكين عزم لا نية ، ولا ينافي صحة الأول ونيته . وإن أرادا أحد المعنيين الأوليين - بناء على أن الاحرام بهما إحرام بأحدهما وزيادة - فغاية الأمر إلغاء الزائد لا إبطالهما جميعا . فيرد عليهما أنه حينئذ نوى عبادة مبتدعة ، كما إذا نوى بركعة من صلاته أنها من صلاتي الظهر والعصر جميعا ، وإن أراد المعنى الباقي احتمل البطلان ، لأن الذي قصده من عدم التحلل في البين مخالف للشرع والصحة ، بناء على أنه أمر خارج عن النسك ، والواجب إنما هو نيته ، ولا ينافيها نية خارج مخالف للشرع ، بل غايتها اللغو ، مع أن عدم التحلل في البين مشروع في الجملة ، لأنه لا تبطل العمرة بل يقلبها حجة . ( و ) يحرم ( إدخال أحدها على الآخر ) بأن ينويه قبل الاحلال من الآخر وإتمام أفعاله ، أتم الأفعال بعد ذلك أو لا ، لأنه بدعة وإن جاز نقل النية من أحدهما إلى الآخر اضطرارا أو اختيارا ، وحكمنا بانقلاب العمرة حجة مفردة إن أحرم بالحج قبل التقصير وكأن الحكم إجماعي كما في الخلاف ( 5 ) والسرائر ( 6 ) ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من " خ " . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 3 26 المسألة 30 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 317 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 179 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 261 المسألة 27 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 541 .