الفاضل الهندي
56
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولا يحلان لو تركاها ) كما في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، لظاهر الخبرين ، وما رواه الفضل عن الرضا ( ع ) في العلل من أنهم أمروا بالتمتع إلى الحج لأنه تخفيف - إلى قوله - : وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا ، لأن المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة ، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف ، لأنه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ، وخرج منه قبل أداء الحج ( 3 ) . وصحيح زرارة : سأل أبا جعفر ( ع ) ما أفضل ما حج الناس ؟ قال : عمرة في رجب ، وحجة مفردة في عامها ، قال : فالذي يلي هذا ؟ قال : المتعة ، قال : فما الذي يلي هذا ؟ قال : القران ، والقران أن يسوق الهدي ، قال : فما الذي يلي هذا ؟ قال : عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية ، قال : فما الذي يلي هذا ؟ قال : ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج ، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 4 ) . ( على رأي ) وفاقا لابن إدريس ( 5 ) ، وللشرائع ( 6 ) على احتمال ، للأصل والاتفاق على أن القارن لا يمكنه العدول إلى التمتع والاحلال ما لم يبلغ الهدي محله ، وتظافر الأخبار به ، ولأن الاحرام عبادة لا ينفسخ إلا بعد الاتيان بأفعال ما أحرم له ، أو ما عدل إليه . وإن نوى الانفساخ فالمعتبر لا يحل ما لم يأت بطواف العمرة وسعيه ، والحاج ما لم يأت بالوقوفين والطوافين للحج ، وإنما الأعمال بالنيات ، فلا ينصرف للطواف المندوب إلى طواف الحج ، ولا ينقلب الحج عمرة بلا نية ، بل حج القارن لا ينقلب عمرة مع النية أيضا .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 464 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 311 . ( 3 ) علل الشرائع . ص 274 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 181 ب 4 من أبواب أقسام الحج ح 23 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 524 - 525 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 240 .