الفاضل الهندي

25

كشف اللثام ( ط . ج )

وهل يجوز إيقاعها بعد الاحلال بلا فصل ، أو لا بد من تأخيرها عن أيام التشريق ؟ ظاهر ما يأتي الثاني ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله . ( ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الاحرام الأول ) فكيف إذا لم يخرج إليه ( واستأنفه ) منه وجوبا ؟ ويأتي تفصيل الكلام في جميع ذلك إن شاء الله . ( ولو عدل هؤلاء ) الذين فرضهم القران أو الافراد ( إلى التمتع ) ابتداء أو بعد الاحرام ( اختيارا لم يجزئ ) ولم يجز بهم عن فرضهم كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والجامع ( 3 ) ، وفاقا للمشهور ، لمفهوم الآية . وفيه احتمال الإشارة إلى الهدي وإلى تفصيل بدله إلى ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله . ولكن الأخبار نصت على أن الإشارة إلى التمتع ، وللأخبار - وهي كثيرة - كما مر من قول الصادق ( ع ) : ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف متعة ( 4 ) . وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه ( ع ) لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ( 5 ) . وخبر زرارة سأل أبا جعفر ( ع ) عن الآية ؟ فقال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ( 6 ) . وفي الغنية : الاجماع عليه ( 7 ) ولعل ما في خبر زرارة من العمرة المنفية العمرة التي في الآية وهي عمرة التمتع . واحتج الشيخ بأن من تمتع أتى بما عليه من الحج ( 8 ) ، ولا ينافيه زيادة العمرة قبله . وهو يتم في أهل مكة دون غيرهم ، فإن

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 306 . ( 2 ) الخلاف . ج 2 ص 272 المسألة 42 . ( 3 ) الجامع للشرائع . ص 178 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 186 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 186 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 187 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 7 . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 30 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 43 ذيل الحديث 124 ، نقلا بالمعنى .