الفاضل الهندي
131
كشف اللثام ( ط . ج )
المبسوط ( 1 ) ، وأفتى به في الجواهر ( 2 ) ، والكلام فيه كسابقه . وأما قوله تعالى : " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " ( 3 ) فإنما يدل على أن الكافر لا يقبل عمله ، وأما إحباط الارتداد ما عمله في الاسلام فليس من الدلالة عليه في شئ ، ولو سلم فبشرط الموافاة . وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة : من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ، ولا يبطل منه شئ ( 4 ) . ( ولو استطاع في حال الردة ) لا عن فطرة أو عنها ، بأن استصحبه غيره وحمله إلى مكة والمواقف ( وجب عليه ) الحج لاجتماع الشرائط ( وصح منه إن تاب ) قبله ، وأجزأه عن حجة الاسلام وإن لم تستمر استطاعته إلى التوبة ، إجراء له مجرى المسلم في ذلك ، لتشرفه بالاسلام أولا ، ومعرفة أحكامه التي منها الحج ، وفيه ما فيه . وهذه العبارة ليست نصا فيه ، لكن يرشد إليه قوله ( 5 ) : ( ولو مات ) بعد الاستطاعة ( أخرج من صلب تركته ) إن لم يحج ( وإن لم يتب على إشكال ) من عموم أدلة الاخراج والتعلق بماله كبدنه ، فهو كسائر الديون ومن الأصل ، وأن القضاء لابراء الميت وإكرامه ، ولذا لا يقضى عن الكافر الأصلي ، وعموم الأدلة ممنوع ، فإن ظاهرها الاختصاص بالمسلم ، وإن كان الارتداد عن فطرة فلا تركة له عند الموت ، إلا أن يقال : يعزل للحج أجرته في حياته . وكذا الاشكال إن استطاع قبل الارتداد فأهمل ، ثم ارتد فمات ولم يتب ، وإن قلنا بمقالة الشيخ من كشف الارتداد عن الكفر الأصلي لم يجب الافراد في شئ من المسألتين .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 305 . ( 2 ) جواهر الفقه : ص 39 المسألة 132 . ( 3 ) المائدة : 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 96 ب 30 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . ( 5 ) في خ : " قويا " .