الفاضل الهندي

123

كشف اللثام ( ط . ج )

نعم ، إن كان الخوف أو المشقة المسقطة مقارنا لشئ من الأفعال من الطواف والوقوف ونحوهما ، اتجه عدم الاجزاء للنهي المفسد ، فليحمل عليه إطلاق الأصحاب ، واحتمال الاجزاء لتعلق النهي بوصف خارج عن النسك ضعيف جدا ، ويحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على أن شرط ( 1 ) الوجوب انتفاء الخوف والمشقة عند المسير ، ولم ينتفيا إلا بعده ، مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع . ( الرابع : اتساع الوقت لقطع المسافة ، فأداء المناسك . ( فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع لادراك المناسك ، عادة ( سقط ) عنه ( في عامه ) إجماعا ، ( ولو مات حينئذ لم يقض عنه ) عندنا ، خلافا لأحمد في رواية ( 2 ) ، بناء على زعمه الاستقرار بالزاد والراحلة حسب . ( وكذا لو علم الادراك لكن بعد طي المنازل ، يجعل منزلين أو منازل منزلا ( وعجزه عن ذلك ، أصلا أو بلا مشقة شديدة عليه ، ( ولو قدر ) على الطي ومن غير مشقة شديدة ( وجب ، فإن أهمل استقر عليه ، فإن مات قبل الأداء قضى عنه . ( مسائل ) سبع : ( أ : إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم ) لوجوب المبادرة كما مر ( واستقر الحج في ذمته ، والمراد بالحج ما يعم النسكين أو أحدهما ، فقد تستقر العمرة وحدها ، وقد يستقر الحج وحده ، وقد يستقران . ( و ) معنى الاستقرار أنه ( يجب عليه ) حينئذ ( قضاؤه " أي فعله ( متى تمكن منه على الفور ولو ) لم يتمكن إلا ( مشيا ) بأن لا يتمكن من

--> ( 1 ) في خ : " شروط " . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 164 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 187 .