الفاضل الهندي

119

كشف اللثام ( ط . ج )

سقوط الحج ) كما في المبسوط ( 1 ) ( نظر ) من تحقق الاستطاعة ، لأنه بمنزلة الأجرة وثمن الزاد ، ومن أن العدو مانع يتوقف الحج على ارتفاعه ، ولا يجب عليه رفعه ، كما لا يجب عليه تحصيل شروطه ، وإن أخذه ظالم ( 2 ) لا يجوز الإعانة عليه ( 3 ) ، وأنه يسقط عمن خاف على ماله وإن قل ولا فرق ، وهو خيرة الإرشاد ( 4 ) والايضاح ( 5 ) . وفي الأدلة نظر إن رفع هذا المانع ، كشراء الزاد والراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب . وقد يجب تحمل الظلم لأداء الواجب ومنع السقوط بالخوف ، قال الشيخ في المبسوط : فإن لم يندفع العدو إلا بمال يبذله أو خفارة ( 6 ) فهو غير واجد ، لأن التخلية لم تحصل ، فإن تحمل ذلك كان حسنا ( 7 ) . وفي فصل الحصر والصد : فإن طلب العدو على تخلية الطريق مالا ، لم يجب على الحاج بذله ، قليلا كان أو كثيرا ، ويكره بذله لهم إذا كانوا مشركين ، لأن فيه تقوية المشركين . وإن كان العدو مسلما لا يجب البذل ، لكن يجوز أن يبذلوا ولا يكون مكروها ( 8 ) إنتهى . وكره الشافعية البذل ( 9 ) ، لأنهم يحرضون به على التعرض للناس . وفي المعتبر : والأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب ، وإن كان يسيرا وجب بذله ، وكان كأثمان الآلات ( 10 ) إنتهى . ونحوه في الشرائع ، ولم يفرقا بين المشرك والمسلم ، واستحسن نحوه في التحرير ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ، واحتمل في التذكرة ( 13 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 301 . ( 2 ) في خ : " ظلم " . ( 3 ) في خ : " فيه عليه " . ( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 311 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 271 . ( 6 ) في خ : " حفازة " . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 301 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 334 . ( 9 ) الأم : ج 2 ص 161 ، الحاوي الكبير : ج 4 ص 356 . ( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 755 . ( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 32 . ( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 656 س 31 . ( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 11 .