الفاضل الهندي
104
كشف اللثام ( ط . ج )
فوجوب الحج عليه ظاهرا إذا وفي المستأجر بقية العقد . لكن قد يستشكل إذا استؤجر للمعونة في سفر مكة بأنه لم يسافر للحج ، بل لما وجب عليه بالإجارة وهي متقدمة على الاستطاعة الموجبة للحج ، وهو ضعيف . فإن غايته وقوع السفر خاليا عن إرادة الحج أو الاخلاص له ، وهو غير لازم في صحة الحج . قلنا : بوجوب المقدمة أو لا ، فإن غاية ما يلزم من وجوب المقدمة وجوب المسير ( 1 ) ، وقد حصل وإن قصد به غير الحج ، حتى أنه لو سار لغيره إلى مكة اختيارا ثم حج صح وأجزاء مع تحقق الشرائط ، وإن سار المحرم من قطع طريق ونحوه . وفي الصحيح والحسن : إن معاوية بن عمار سأل الصادق ( ع ) الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزئه ذلك عن حجة الاسلام ؟ فقال : نعم ( 2 ) . وإنه سأله ( ع ) حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة ، وسأله : حجة الأجير تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة ( 3 ) . وسئل ( ع ) في خبر الفضل بن عبد الملك عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كرى ، تغني عنه حجته ؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته ، أو يضع تكون حجته تامة أو ناقصة ، أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج ولا ينوي غيره ، أو يكون ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته ؟ قال : نعم حجته تامة ( 4 ) . ولا فرق بين المسير إلى الميقات ومنه إلى مكة ، ومنها إلى عرفات ، ومنها إلى مكة ، في كون الجميع مقدمات .
--> ( 1 ) في خ : " السير " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 40 ب 22 من أبواب وجوب الحج ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق .