الفاضل الهندي

101

كشف اللثام ( ط . ج )

فيستحيي أن يركبه فليمش ، وليركبه إذا اضطر إلى ركوبه . وصحيح معاوية بن عمار : سأل ( ع ) عن رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ، أم هي ناقصة ؟ قال : لا بل هي حجة تامة ( 1 ) . واشترط ابن إدريس في الوجوب التمليك ( 2 ) ، ولم يكتف بالقول والوعد ، ورد في المختلف بإطلاق الأخبار والفتاوى ( 3 ) . وفي التذكرة بعد حكاية قوله : " إن التحقيق " أن البحث هنا في أمرين : الأول : هل يجب على الباذل بالبذل بالشئ المبذول أم لا ؟ فإن قلناه : بالوجوب أمكن وجوب الحج على المبذول له ، لكن في إيجاب المبذول بالبذل إشكال ، أقربه عدم الوجوب ( 4 ) . قلت : للأصل ، ويحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير ، لأن في تركه تعريضا له للخطر والحرج . قال : وإن قلنا : بعدم وجوبه ففي ايجاب الحج اشكال ، أقربه العدم ، لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب ( 5 ) . قلت : ويحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار ، كما إذا استطاع بنفسه ، فإنه يجب عليه المسير ، مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق . قال : والثاني : هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومؤونته ومؤونة عياله فرق أم لا ؟ الأقرب عدم الفرق ، لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد والراحلة والمؤن بغير منة كالمال ( 6 ) ، يعني فإذا استثنى بذل الزاد والراحلة للحج فكذا بذل أثمانهما له .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 26 ب 10 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 2 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 517 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 11 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 33 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 34 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 35 .