الفاضل الهندي
51
كشف اللثام ( ط . ج )
النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض . ويدل على الثاني - يعني الوجوب - قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) والأمر للوجوب ( 1 ) . ( و ) يستحب ( الوقوف في محله ) أي محل يحسن فيه لتحسينه الكلام ودخوله في الترتيل ، وقول الصادق عليه السلام في خبري محمد بن الفضيل ومحمد بن يحيى : يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد ( 2 ) ، ولا يجب ، للأصل . وصحيح علي بن جعفر ، عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال : إن شاء قراء في نفس ، وإن شاء غيره ( 3 ) . وكذا يجوز الوقف على كل كلمه إذا قصر النفس ، وإذا لم يقصر على غير المضاف ما لم يكثر فيخل بالنظم ويلحق بذكر الأسماء المعدودة . ( و ) يستحب ( التوجه أمام القراءة ) فقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : تقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ) ( 4 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : يجزئك في الصلاة من الكلام في التوجه إلى الله أن تقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، أن صلاتي ونسكي ) ( 5 ) إلى آخر ما مر . وفي الإحتجاج للطبرسي عن صاحب الزمان عليه السلام في جواب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري السنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه :
--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 181 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 754 ب 19 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 و 2 . ( 3 ) المصدر السابق ح 1 . ( 4 ) 473 وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 724 ب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .