الفاضل الهندي

27

كشف اللثام ( ط . ج )

لا يقال : فلا يجب على الذي يعرف أو يسمع أيضا ، إذ لا خوف إذ لا صوت ، لأن القراءة كحديث النفس بتحريك اللسان في اللهوات من غير صوت مما اعتبرها الشارع هنا . وفيمن يصلي خلف إمام بتقية ولا يأتم به ، ويدفع عموم الخبر أنه لا قراءة لهذا الأخرس . نعم ، إن كان أبكم أصم خلفه لا يعرف أن في الوجود لفظا أو صوتا ، اتجه أن يكون عليه ما يراه من المصلين من تحريك الشفة واللسان . وفي النهاية : قراءة الأخرس وشهادته الشهادتين إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب ( 1 ) ، ونحوه المهذب ( 2 ) . وكأنهما يريدان ب‍ ( الاعتقاد ) تحريك اللسان معه تنزيلا له ، لعدم الصوت منزلة الاعتقاد . ( ولو قدم السورة على الحمد عمدا ) ناويا بها جز الصلاة ( أعاد ) الصلاة ، لأن ما فعله خارج عن الصلاة المأمور بها ، وكذا إن لم ينو الجزئية وأبطلناها بالقرآن ، إلا أن يعيدها بعد الحمد ولم يكن به تكرير سورة واحدة قرآنا . قال الشهيد : ولو لم يوجب السورة لم يضر التقديم على الأقرب ، لأنه أتى بالواجب ، وما سبق قرآن لا تبطل الصلاة ، نعم لا يحصل له ثواب قراءة السورة بعد الحمد ، ولا يكون مؤديا للمستحب ( 3 ) . قلت : إن نوى بها الجز المستحب اتجه البطلان ، وأطلق في الشرائع أنه عليه سورة بعد الحمد ( 4 ) ، فإن أراد العموم للعمد فعسى أن لا يريده بنية الجزئية ، ونحوه المبسوط ، وفيه : أن القرآن وتبعيض السورة محرمان غير مبطلين ( 5 ) . ( و ) لو قدمها ( نسيانا يستأنف القراءة ) التي قدمها وهي قرأه السورة إما عين ما قرأها أو سورة أخرى ، ولا يبطل الصلاة وإن كانت السورة فعلا كثيرا

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 302 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 97 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 8 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 82 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 107 .