الفاضل الهندي

20

كشف اللثام ( ط . ج )

( فإن جهل الجميع ) وعلم من غيرها من السور ، فإن علم سورة كاملة قرأها قطعا على وجوب سورة مع الحمد ، وهل عليه سورة أخرى أو بعضها عوض الحمد ؟ في التحرير فيه إشكال ( 1 ) . قلت : من أنه لم يكن يجوز له الاقتصار على سورة لو كان علم الحمد ، وكان عليه التعويض من الحمد لو لم يعلم السورة ، وهو خيرة الشهيد ، قال : ولو لم يحفظ سوى سورة كررها ( 2 ) . ومن الأصل ، وأنه امتثل فقرأ ما تيسر مع النهي عن القرآن ، وهو خيرة المنتهى ( 3 ) . وإن لم يعلم سورة كاملة ( قراء من غيرها ) عوضا عنها ، لوجوب قراءة ما تيسر ، وقوله صلى الله عليه وآله فيما روي عنه : إن كان معك قرآن فاقرأ به ( 4 ) ، ولعله لا خلاف فيه . ويجب أن يقرأ ( بقدرها ) لوجوب القدر في الأصل ، فلا يسقط بسقوطه ، أي في عدد الآيات كما في التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ، لمراعاتها في قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) ( 6 ) . ثم في نهاية الإحكام : والأقرب وجوب مساواة الحروف لحروف الفاتحة أو الزيادة عليها ، لأنها معتبرة في الفاتحة ، فيعتبر في المبدل مع إمكانه كالآيات ( 7 ) . قلت : لمثل ما عرفت ، وأما تجويز الزيادة فلعدم المانع ، ولأن المنع منها قد يؤدي إلى النقص المفسد للكلام . قال : ويحتمل العدم ، كما لو فاته صوم يوم طويل يجوز قضاؤه في يوم قصير من غير نظر إلى الساعات ( 8 ) . قلت : يجوز الفرق بالاجماع واختلاف المعوض عنه في الصوم .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 22 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 6 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 9 . ( 4 ) السنن الكبرى : ج 2 ص 380 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 12 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 473 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .