الفاضل الهندي

176

كشف اللثام ( ط . ج )

صلاتك بالحصى ، أو قال : احفظها بالحصى ( 1 ) . وقال له حبيب بن المعلى : إنه لا يحفظ صلاته إلا بتحويل خاتمه من مكان ، فقال : لا بأس به ( 2 ) . وفي الذكرى : إن البزنطي روى عن داود بن سرحان ، عنه عليه السلام في عد الآي بعقد اليد ، فقال : لا بأس هو أحصى للقرآن ( 3 ) . وفي المنتهى : لا بأس أن يعد الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشئ يكون معه من الحصى وشبهه ، وعليه علماؤنا أجمع بشرط أن لا يتلفظ ، بل يعتقده في ضميره ، وليس مكروها ، وبه قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه وكذا الشافعي ( 4 ) ، إنتهى . وفي السرائر : إن الكثير هو ما يسمى في العادة كثيرا مثل الأكل والشرب واللبس وغير ذلك مما إذا فعله الانسان لا يسمى مصليا بل آكلا وشاربا ، ولا يسمى فاعله في العادة مصليا . قال : فهذا تحقيق الفعل الكثير الذي يفسد الصلاة ويورد في الكتب في التروك وقواطع الصلاة ، فليلحظ ذلك ( 5 ) ، إنتهى . ونحوه المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) في تخصيص المبطل بما ذكره ، مع أنهم نصوا على أنه سهوا لا يبطل ، وهو خلاف التحقيق ، فإن الخروج من الصلاة قطع لها ، وهو مبطل لها مطلقا . ولذا نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب ، واستدل له بعموم رفع النسيان ، وبأخبار سهو النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : وهو متروك بين الإمامية ( 8 ) ، يعني سهوه صلى الله عليه وآله . ويجوز أن يكون ابن إدريس أراد به ما في الموجز الحاوي من أنه الذي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 343 ب 28 من أبواب الخلل ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق ح 2 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 25 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 30 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 238 . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 255 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 17 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 32 .