الفاضل الهندي

160

كشف اللثام ( ط . ج )

وفي الفقيه قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام في رجل لم يصب الماء وحضرته الصلاة - إلى أن قال زرارة - دخلها وهو متيمم ، فصلى ركعة وأحدث فأصاب الماء ، قال : يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ( 1 ) . ولاطلاقهما أطلق الحسن فشمل العمد ( 2 ) . وفي المعتبر : إن الاجماع على أن الحدث عمدا يبطل الصلاة ، فيخرج من إطلاق الرواية ، ويتعين حملها على غير صورة العمد ، لأن الاجماع لا تصادمه الرواية ( 3 ) . ونحوه التذكرة ( 4 ) . قال الشيخ : ولا يلزم مثل ذلك في المتوضئ إذا صلى ثم أحدث ، أن يبني على ما مضى من صلاته ، لأن الشريعة منعت من ذلك ، وهو أنه لا خلاف من أصحابنا ، أن من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته ، يجب عليه استئنافها ( 5 ) . قال المحقق : وهذه الرواية الأولى من هذين الخبرين متكررة في الكتب بأسانيد مختلفة ، وأصلها محمد بن مسلم ، وفيها إشكال ، من حيث أن الحدث يبطل الطهارة - إلى أن قال - ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان ، فإنها رواية مشهورة . ويؤيدها أن الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث ، فلا تبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجاءه الحدث ، ولا يلزم مثل ذلك في المصلي بطهارة مائية ، لأن الحدث مرتفع ، فالحدث المتجدد رافع لطهارته ، فتبطل لزوال الطهارة ( 6 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 106 ح 215 . ( 2 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 111 س 26 . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 407 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 67 س 1 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 205 ذيل الحديث 595 . ( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 407 .