الفاضل الهندي

146

كشف اللثام ( ط . ج )

متعمدا فلا صلاة له ( 1 ) ، وكذا الهداية ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام في خبر وهب بن عبد ربه : من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 3 ) . قال في التذكرة محمول على نفي الفضيلة ، ولأنه مشروع ، فتركه رغبة عنه يعطي كون التارك مستخفا بالعبادات ، وهذا لا صلاة له ( 4 ) . قلت : لا يتركه رغبة عنه إلا العامة ، ولا صلاة لهم . وفي الفقيه : إن من تركه في كل صلاة فلا صلاة له ، وهو في السلب الكلي أظهر ، قال : قال الله عز وجل : ( وقوموا لله قانتين ) يعني مطيعين داعين ( 5 ) . وفي المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) عن الصدوق الوجوب ، وإنه متى تعمد تركه وجبت عليه الإعادة ، والاحتجاج بالآية ، وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار : ليس له أن يدعه متعمدا . وقد يراد بمثله التأكد ، والآية إنما أوجبت القيام عنده ، والقنوت فيها يحتمل الخضوع ، وإن سلم أنه الدعاء ، فكل من الأذكار الواجبة دعاء ، والحمد يتضمنه . وقس عليها في الأخير الأخبار الموجبة للدعاء ، كصحيح زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ، فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء ( 8 ) . وموضعه عندنا في كل ثانية ما ( قبل الركوع بعد القراءة ) ، والنصوص ( 9 ) به متظافرة إلا ثانية الجمعة كما يأتي ، ورابعة صلاة جعفر كما في التوقيع من

--> ( 1 ) المقنع : ص 35 . ( 2 ) الهداية : ص 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 897 ب 1 من أبواب القنوت ح 11 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 129 س 2 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 316 ذيل الحديث 932 . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 243 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 299 س 30 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 80 باب 1 من أبواب المواقيت ح 8 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 90 باب 3 من أبواب القنوت .