الفاضل الهندي

138

كشف اللثام ( ط . ج )

وروى الصدوق وفي العلل مسندا عن الفضل بن عمر أنه سأله عليه السلام لأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار ؟ قال : لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار . قال : فلم لا يقال ( السلام عليك ) وعلى اليمين واحد ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من في اليسار ، وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه . قال : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن يكون بالأنف لمن صلى وحده وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، وصاحب اليمين على الشدق الأيمن ، ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته . قال : فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على الإمام ويكون عليه وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على يساره والملكين الموكلين به . ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن تكون يمينه على الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره ( 1 ) . وأفتى بما فيه في الفقيه ( 2 ) والمقنع إلا أنه قال : لا تدع التسليم على يمينك ، كان على يمينك أحد أو لم يكن ( 3 ) ، وقال : إنك تسلم على يسارك أيضا ، إلا أن لا يكون على يسارك أحد ، إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك . ونحوه عن أبيه ( 4 ) . قال الشهيد : ولا بأس باتباعهما ، لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت ( 5 ) .

--> ( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ص 359 ح 1 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 ذيل الحديث 944 . ( 3 ) المقنع : ص 29 . ( 4 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 208 س 33 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 208 س 33 .