الفاضل الهندي

121

كشف اللثام ( ط . ج )

الوجوب إلا صحيح الفضلاء ، فإنه قد يدل على السقوط للضرورة ، لقوله عليه السلام - بعد ما سمعت - : فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه . ثم الأدلة إنما توجبها في الجملة ، ولذا إنما أوجبها أبو علي كذلك ( 1 ) . وصورة الشهادتين ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) كما في الشرائع ( 2 ) ، والمشهور في الثانية ( عبده ورسوله ) ، وفي الأولى زيادة ( وحده لا شريك له ) ، وبه الأخبار ( 3 ) ، لكنها اشتملت على مندوبات ، والشهادة بالعبودية منها ، وكذا التأكيد بنحو ( وحده لا شريك له ) لحصول الشهادتين بما ذكر . وصورة الصلاة ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) كما في الأخبار ( 4 ) ، ( ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به ) أي بالواو وأسقط أشهد ( أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الاجزاء ) كما هو ظاهر الأكثر ، لأنهم إنما أوجبوا الشهادتين والصلاتين . ونص خبر أبي بصير عن الصادق ( 5 ) عليه السلام في التشهد الأول : ( وأن محمدا ) من غير أشهد . قال الشهيد : أما لو أضاف الآل أو الرسول من غير لفظ ( عبده ) إلى المضمر أو أسقط واو العطف في الثاني ، فظاهر الأخبار المنع ، ويمكن استناد الجواز إلى رواية حبيب فإنها تدل بفحواها على ذلك ، والأولى المنع ( 6 ) . قلت : استناده إلى الأصل ، وإطلاق الأخبار والفتاوى ، واشتمال الأخبار المفصلة على المندوبات أولى . وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام التردد في وجوب ( وحده لا شريك له ) مما

--> ( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 204 س 29 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 88 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 33 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 126 س 14 .