الفاضل الهندي

89

كشف اللثام ( ط . ج )

الشمس وحين غروبها ، وذكر خبر الجعفري عن الرضا ( 1 ) عليه السلام . فيجوز أن يريد بعدم الجواز الكراهية ، وكذا السيد في الناصرية ( 2 ) ، وفي المقنعة أيضا : عدم الجواز في هذين الوقتين ( 3 ) . قال في المختلف : وقول المرتضى ، بالتحريم ضعيف ، لمخالفته الاجماع ، وإن قصد به صلاة الضحى فهو حق ، لأنها عندنا بدعة ( 4 ) . وفي الذكرى : وكأنه عنى به صلاة الضحى ( 5 ) . قلت : لما ورد النهي ولا معارض ، كان الظاهر الحرمة ، ولا نسلم مخالفته الاجماع ، ولا يعارض النهي استحباب الذكر والقراءة والركوع والسجود لله مطلقا ، لجواز حرمة الهيئة المخصوصة بنية الصلاة ، مع حرمة السجود والركوع لله تجاه صنم ، وفي مكان مغصوب ، فلا يستحبان مطلقا ، وكذا كون الصلاة خير موضوع ، وقربان كل تقي . وبالجملة : فعسى أن تكون الصلاة في هذه الأوقات كالحج في غير وقته ، فمن أتى بها بنية الصلاة كانت فاسدة محرمة . وقد احتمل في الذكرى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) عدم انعقادها للنهي . نعم ، يعارض النهي في ذوات الأسباب أسبابها ، فهي صحيحة مستحبة غير مكروهة ، أو مكروهة بمعنى قلة الثواب . وقال الحسن : لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، إلا قضاء السنة فإنه جائز فيهما ، وإلا يوم الجمعة ( 9 ) .

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 343 باب 47 ح 1 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 78 . ( 3 ) المقنعة : ص 144 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 59 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 127 س 23 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 127 س 27 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 80 س 2 . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 320 . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 58 .