الفاضل الهندي

84

كشف اللثام ( ط . ج )

فإن كون الأربع للظهر إنما احتمل البقاء مقدار ركعة من وقت الظهر ، والتلبس بها فيه ، فاحتمل استتباعه مقدار ثلاث من وقت العصر وقبله وقتا للظهر ، وهنا لم يدرك من وقت المغرب شيئا إلا على احتمال بقاء الاشتراك ، فهو الذي يترتب عليه في المسألة وجوبهما في وجه . والوجه الآخر : العدم وإن بقي الاشتراك ، بناء على أنهما إن صليتا صار العشاء قضاء ، أو مركبة ، وإن بقيت أداء لحرمة التأخير . ( وتترتب الفرائض اليومية أداء ) بإجماع العلماء والنصوص ( وقضاء ) بالنصوص ، وإجماعنا كما في الخلاف ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرها . وفي الذكرى عن بعض الأصحاب الميل إلى العدم ، وحمل كلام الأصحاب على الاستحباب ، قال : وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة ( 5 ) . وهل تترتب الغير اليومية إذا ترتبت أسبابها إذا قضيت أو أديت ، وبالنسبة إلى اليومية إذا قضيت الجميع ، أو اليومية دونها ، أو العكس . ففي التذكرة لا ترتيب بين الفوائت اليومية وغيرها من الواجبات ، ولا بين الواجبات أنفسها ، فلو فاته كسوف وخسوف بداء بأيتهما شاء ، مع احتمال تقديم السابق ( 6 ) ، ونحوه النهاية ( 7 ) . وحكى الاحتمال في الذكرى قولا لبعض مشايخ ابن العلقمي الوزير قال : ولا بأس به . قلت : لعموم قوله عليه السلام : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 8 ) . وفي الهادي : إن الخبر عام ، فإن ثبت إجماع على عدم وجوب الترتيب كان هو الحجة ، والأقوى الوجوب ( 9 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 590 المسألة 352 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 405 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 421 س 18 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 81 س 34 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 136 س 14 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 82 س 37 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 325 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 136 س 37 . ( 9 ) الهادي إلى الرشاد : ص 81 ( مخطوط ) .