الفاضل الهندي
81
كشف اللثام ( ط . ج )
جاهل الحكم ، إذ الأقرب الإعادة ، إلا أن يجهل المراعاة ، ويصادف الوقت بأسره ( 1 ) . وفي الذكرى : يمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت ، فيصلي لأمارة على دخوله أو لا لأمارة ، بل لتجويز الدخول ، وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة ، وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت . فإن أريد الأول فهو معنى الظان وقد مر ، وإن أريد باقي التفسيرات فالأجود البطلان ، لعدم الدخول الشرعي في الصلاة ، وتوجه الخطاب على المكلف بالعلم بالتكليف ، فلا يكون جهله عذرا ، وإلا لارتفع المؤاخذة على الجاهل ( 2 ) انتهى . ولو صادف الوقت جميع صلاته ، فالوجه الاجزاء ، إذ لا كمن دخل فيها لمجرد التجويز مع علمه بوجود تحصيل العلم به أو الظن ، فإنه دخول غير مشروع . ( ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم ) اتفاقا ، لعموم النهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة . ( ولو ضاق الوقت ) إلا عن ركعة وكان متطهرا ، و ( إلا عن الطهارة وركعة ) إن لم يكن متطهرا ( صلى واجبا ) استجمع سائر الشرائط مع الساتر وإباحة المكان والطهارة من الخبث أو لا ، لصحة الصلاة بدونها مع العذر ، بخلاف الطهارة . وبالجملة : إذا أدرك من الوقت مقدار ركعة صحيحة وجبت عليه الصلاة ، لادراكها بإدراك ركعة منها ، بلا خلاف على ما في التذكرة ( 3 ) ، أي بين أهل العلم كما في المنتهى ( 4 ) ، وفي الخلاف إجماع الأمة ( 5 ) والأخبار به كثيرة .
--> ( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 143 درس 37 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 128 س 38 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 78 س 7 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 209 س 29 . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .