الفاضل الهندي

71

كشف اللثام ( ط . ج )

وظاهر المقنع اشتراك الوقت من الزوال ( 1 ) كأكثر الأخبار ، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ( 2 ) . وقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح محمد بن أحمد بن يحيى : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ( 4 ) . وهي تحتمل دخول وقت مجموع الصلاتين المتحقق بدخول وقت إحداهما ، كقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : إن الله افترض أربع صلوات ، أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ( 5 ) . وخبر عبيد بن زرارة وكلام الصدوق لما تضمنا الاستثناء احتملا دخول وقتهما إلا في زمان صلاة الأولى . وعلى كل فالكل موافق للمشهور كما في الناصريات ( 6 ) ، فيرتفع الخلاف كما في المختلف ( 7 ) . ثم يمتد الاشتراك بين الصلاتين ( إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها ) أي العصر ، وفاقا للمشهور ، وخبر ابن فرقد ( 8 ) . وقيل : إلى أن يبقى للغروب قدر أداء الصلاتين ، فيختص نصفه بالظهر ، ويؤيده أول أدلة اختصاص الأول بها . وإذا لم يبق للغروب إلا مقدار أداء العصر ( فيختص بالعصر ) وفاقا

--> ( 1 ) المقنع : ص 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 91 ب 4 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 98 ب 5 من أبواب المواقيت ح 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 92 ب 4 من أبواب المواقيت ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 115 ب 10 من أبواب المواقيت ح 4 . ( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ص 229 المسألة 72 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 6 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 92 ب 4 من أبواب المواقيت ح 7 .