الفاضل الهندي

64

كشف اللثام ( ط . ج )

إذا صار الفرض قضاء ، وإنما يتركهما إذا أدى فعلهما إلى ترك الفرض . ويحتمل النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني ، والأمر بتركهما إذا أدى فعلهما إلى ترك الغداة في أول وقتها ، أو وقت فضلها . وأما على خط الشيخ ، فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني ، وكأنه يحمله على أنه يركعهما إلى حين خروج وقت الفرض ، واستظهاره مخصوص بالأول ، ثم استثناء مقدار أداء الفرض لظهوره لم يتعرض له . ( ويجوز تقديمها ) أي نافلة الفجر على الفجر الأول ( بعد صلاة الليل ) وفاقا للمشهور ، لنحو صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : أحشو بهما صلاة الليل ( 1 ) . وهو كثير . وإطلاق نحو قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده ( 2 ) . وهو أيضا كثير . لكن إذا قدمت ( فتعاد ) بعده ( استحبابا ) كما في الشرائع ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) ، لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة : إني لأصلي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام لحماد بن عثمان في الصحيح : ربما صليتهما وعلي ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما ( 6 ) . والمراد بالاستحباب الأولوية ، بمعنى أنه يفعلهما أو لا فعل ما عليه من نافلة الفجر ، وهو ظاهر ، ولاختصاص الخبرين - خصوصا الأول - بالنوم ، بعدها خصت الإعادة به في التحرير ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 191 ب 50 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 194 ب 52 من أبواب المواقيت ح 1 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 63 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 56 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 194 ب 51 من أبواب المواقيت ح 9 . ( 6 ) المصدر السابق ح 8 . ( 7 ) في ع وب ( المحرر ) . ( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 27 س 19 .