الفاضل الهندي
37
كشف اللثام ( ط . ج )
الوقت ( 1 ) . وشعاع الشمس يجوز أن يكون في ناحية المغرب . وما قبله من الخبرين يحتملان التقية . والمطلقة نقول بموجبها ، لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب وغيبوبة القرص للأخبار المتقدمة ، والاحتياط ، والشهرة بين الأصحاب ، ومخالفة العامة . أما خبر جارود عن الصادق عليه السلام قال : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا الشئ نادوا به ، أو حدثوا بشئ أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا ، فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص ( 2 ) . فظاهر في التقية . وأما خبر أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ بئس ما صنعت إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها ، فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا ( 3 ) . فلا دلالة على شئ ، فإنه عليه السلام إنما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب ، لعدم توقف علامته عليه ، وإمكان تضرره من العامة بذلك . ويحتمل قوله : ( فرأيت الشمس لم تغب ) معنى الزعم لا الأبصار احتمالا ظاهرا إن لم يترجح ، ويعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به ، أعني قوله : الناس يصلون المغرب لا ما قبله . وقوله عليه السلام : ( إنما تصليها إذا لم ترها ) إما مجمل بينته الأخبار المتقدمة ، أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق ، أو للتقية أي يجب عليك الصلاة إذا لم ترها تقية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 131 ب 16 من أبواب المواقيت ح 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 129 ب 16 من أبواب المواقيت ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 145 ب 21 من أبواب المواقيت ح 2 .